في ذكرى اغتيال شيخ الشهداء محطات لا تنسى – المترجم واستاذ اللغة راجال محمد

1- عندما جاء السفير النرويج إلى مكتب الشيخ الشهيد في قامشلو ليلتقي بممثلي الحركة الكردية-وكنت في حينه أقوم بدور المترجم- تعجب السفير من كثرة الاحزاب الكردية-13 في ذلك الوقت- وقال نحن لدينا في النرويج حزبان فقط أما انتم فلديكم 13 حزبا ومعظمكم يحمل الاسم ذاته. تكلم جميع زعماء الأحزاب فقال السفير : نحن في حضرة رجل دين لنعطه فرصة يتكلم عن الاسلام. فرد الشيخ “سوف نتكلم عن الدين في وقت لاحق لأن اللقاء بزعماء الأحزاب غير متاح دوما أما الدين فنستطيع أن نتكلم عنه في أي وقت.”

عندما خرجت استوقفني رجل الأمن وطلب مني هويتي وكان الشيخ الشهيد قريباُ فقال بالحرف الواحد لرجل الأمن “إذا اقتربت من المترجم سوف أحرق أبوك”.

2- ليلة 20 آذار جاء وفد من البرلمان النرويجي وكان في مكتب الشيخ كل من الشهيد مشعل تمو، وإبراهيم اليوسف والشاعر أحمد حيدر إضافة إلى الشيخ مراد والشيخ معشوق طبعا. بدأ الشيخ بشرح فهمه للدين فقالت أحداهن “إذا كان هذا هو الاسلام فكلنا مسلمون.”

3- بعد خروجي من لقاء الشيخ والحلقة الضيقة من حوله :إبراهيم اليوسف والشهيد مشعل تمو وأحمد حيدر وأنا بصفتي مترجما مع السكرتير الثاني في السفارة الهولندية، التقيت بأحدهم وعندما عرف باللقاء كان أول شيء قاله هو أنه شكك فيما يفعله الشيخ ولقاءاته مع السفراء والدبلوماسيين الغربيين على مرأى من الحكومة.

بعد استشهاده نفس الشخص، وهو شاعر كردي معروف، ألقى قصيدة تباكى فيها على الشيخ واصفا إياه بشتى النعوت والصفات التي تمجده- وهو يستحق ذلك بالتأكيد- ولكن لاحظوا النفاق !!