خطبة الثلاثاء  بدلا ً عن الشيخ معشوق الخزنوي

خطبة الثلاثاء  بدلا ً عن الشيخ معشوق الخزنوي

يقرؤها : إبراهيم اليوسف

كم المنفردة واسعة ..!

كلّ أحبتي هنا

أخيلتهم لا تبرح موق عيني

الأصوات تأتيني

القصائد التي كتبت سرّاً من أجلي

صورة المصيدة في ذلك الثلاثاء الرهيب

وجوه خاطفيّ

وهي تؤدّي الأدوار

السيارة التي طارت بنا بعدئذ

حيث أنا الآن هنا

لم أكن غير رجل جد واضح

قلبي

مشرع الأبواب دائما

لاغرفة مغلقة فيه

– من يخافني إذا ؟؟

صوتي واضح

يشبه الضوء في بهائه الأول

لم أضمر حقدا يوما ً

إلا على العتمة

أكسرها بأصابع

اللهفة

كي أكون الآن

هكذا

جزيرة معزولة!

………………………..

منفردتي واسعة

واسعة….

يوسعها المحبون

كلهم هنا

أسمعهم

وصوتي يحفر

اسمنت المنفردة

الرهيبة….!

………………………

ساعتي متوقفة

لا تقويم قربي

أصلي الفجر ليلاً

أبدد رائحة المكان

أصرخ:

إنه وطني !

كل بنيه ذووي

كل أشجاره

جباله ..!

وديانه..!

بياراته..!

تخومه..!

إنه وطني ..!

وأحبه أكثرمنك

أيها السجان..!

…………………..

هوصوتي

يعود إلي..!

………………

كم المنفردة واسعة ..!

ها أنا ذا أسمع أحبتي

وهاتفي المحمول مصادر

ملقى مع العمامة في درج حديدي

وحاسوبي يلحق بي

–          صوتي على باب المنفردة المغلق

لاجواز سفر يحمله

ينام معي على البطانية القذرة

-ما الذي تريد؟

رائحة ” قامشلو “

كتابا ًعن سيرة آل ياسر

أحبةً

أسمعهم

يسمعونني

وأنا في المنفردة الرهيبة …!

………………………………

حمدا ًللجلاد

يرسم صورتي

يرميها في وجوه الأعدقاء…

وأطيار الحجل…!

…………………………….

حمدا ًللجلاد

حمدا ًللسوط

يأسر الصوت

حمداً

وصوتي في كل مكان..!

………………………………

في كل مكان أنا

صورتي

صوتي

رائحتي

متنقلاً من مدينة إلى مدينة

من شارع إلى شارع

من بيت إلى بيت

من كنيسة إلى كنيسة

من جامع إلى جامع

يرسمني

كما أنا

في مرآة الله…

……………

أكبر من قامةالسجان

أكبرمن المنفردة

أنا……..!

……………….

هوذا يسأل عني

إنه سجاني الحنون

شغفاً

يسأل عني

في

كل

يوم

حيث

منفردتي

موصدة

ومفتاحها في جيبه

جيبه المليئة بماسرقه مني

في وضح النهار …

……………………..

إنه يسأل عني

دائما ً

كأب

حان

كصديق

طعنه

غيابي…

…………………..

المنفردة تكبر

تكبر

وأنا أرتجل خطبة جديدة

في

جامعي

الذي

لايزال

يبكيني

كأم…..؟