الإعلان عن استشهاد شيخ الشهداء.. أصعب لحظات حياتي..! ½ – فائق يوسف


تعود – اليوم- بي الذاكرة الى العام 2005، حيث اتصل معي الشيخ محمد مراد محمد معشوق الخزنوي فترة الظهيرة، على الهاتف المنزلي، وطلب مني إعلام والدي حرفياً " إن الشيخ قد رحل" لأن هاتف أبي لم يكن يجيبه، حيث كان في تشييع جنازة والد صديقه سيامند ميرزو في عامودا.
 
لم أستوعب الموضوع بدايةً، من شدة الصدمة، فأنا كنت أنتظرخبرعودته إلينا سالماً، لأنني كنت و أخوتي وبعض أصدقائي قد أطلقنا حملة على موقع " كسكه سور – وهوأول موقع كوردي أطلق من داخل سوريا في العام 2002" للمطالبة بكشف مصير الشيخ محمد معشوق الخزنوي، وشارك فيه الآلاف من محبي الشيخ، وطلاب الحرية …
 
قمت على الفور بكتابة الخبر في موقع "عامودا.كوم" الذي كان يديره الصحفي سيروان حجي بركو والذي كنت أحرر فيه أيضاً، وكذلك في موقع كسكه سور الذي كنت أسسته وعملت فيه وأخوتي وانضم إلينا كثيرون بعد سنوات، ومنهم:  مكسيم العيسى، لينتشر الخبر بسرعة البرق، وتتوافد الجماهير الغفيرة الغاضبة، رجالاً نساء، شيباً وشباناً، بعشرات الآلاف ومن كل مدن محافظة الحسكة "الجزيرة" نحو مسجد الشيخ الذي كان يلقي فيه خطب الجمعة، بل ولتمتلىء شوارع مدينة قامشلو بالناس، وكأن المدينة كلها خرجت من بيوتها.
 
كما أتذكر كيف أني أطلقت وقتها لقب "شيخ الشهداء " من خلال الخبرالذي نشرته عن "الشيخ الشهيد، هذا اللقب الذي صار يتردد على ألسن الجميع.
كما أتذكر بأن اللقطة التي قام بتصويرها أخي أيهم يوسف، والتي يظهر فيها صديقي بدر وهو يرفع العلم الكوردي، ودمجتها فنياً عبر الفوتوشوب مع صورة لشيخ الشهداء، وقمنا بطباعتها في أحد محلات المختصة في قامشلو والذي أتحفظ على ذكر اسمه، بحسب اتفاقي معه، ليقوم بالتالي بتوزيعه آلاف الصور على الناس، بل ولتنتشر اللقطة وتكون إحدى أبرز وأشهر اللقطات عن استقبال الجماهير لجنازة شيخ الشهداء.
 
*جزء من مقال أنشره لاحقاً
 
و الصورة المذكورة سأنشرها عما قريب
 
fayq87@gmail.com