صراخ أبي
 








صيحات أبي يناديني فيهز كياني

لا اعرف من أين يأتي ويواسيني

من سجن تدمر يتألم بأيدي الجلادين

أم من صيدنايا في منفردات المعزول

لا أدري في المزة ذو عنوان مجهول

أو في سجون أخرى مختبئ تحت الأرض

الحمد والشكر لله

بلدُ مليء بالسجون والسجناء

أكثر من المدارس والعلماء

مقيداً أياديه بالسلاسل

محاصراً في غرفة يصاحب القضبان

أو متعلقاً في السماء يهتز كقطعة قماش

وتحته خوازيق وصاعقات الكهرباء

يتعذب ويأكل من الخبز المتعفن

عندما يعطش يشرب من دم جرحه

يتكلم لغة الفئران والجرذان

في القبو ليس له نورٌ ولا أوكسجين

فا والله ليس له أي ذنب

كان يمشي على الصراط المستقيم

ذنبه الوحيد خُلق كردياً

لا يطالب بالمستحيل

فليس هدفه إسقاط الزعيم

يطالب بالديمقراطية وقليلٌ من الضمير

أو رئيساً للبلدية في لمدينته الكردية

ليس له بل لصاحبه

أو لجاره المسكين

فلما آخذوه قالوا له :

مجرد سؤال على ضيفك القدير

لست سجيناً ولا الأسير

رح ترجع يا مواطن الفقير

مرت شهور وسنيين

فلم يرجع كما قال الأمير

فأنزلوه في الظلام

أصبح كالأعمى لا يرى شيئاً

سوى فقاعات ًسوداء أمام عينيه

فلا يوجد من يدافع عنه

بأنه سياسيٌ خطير

متهما بالعمالة للموساد في إسرائيل

آهذا هو البلد الذي أعيش فيه من سنيين

عصابات المافيا يحكمون باسم الوطن

ينهبون الخيرات والليرات

يحقدون على الآخرين

لم يتركوا لهم شيئاً

سوى جرحاً كبيرا ًفي الصميم

لكل مواطن جريءً وشريف

Seyday� Ar� 10.6.2010 سيداي أري



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



   
      سيرة حياة
      الاختطاف والاعتقال
      الاسيشهاد
      الذكرى السنوية الأولى
      الذكرى السنوية الثانية
      الذكرى




أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الخزنوي