
أيها الحفل الكريم
احييكم أطيب تحية , وانتم تحتفلون اليوم بالذكري
السنوية الخامسة على جريمة اختطاف واغتيال شيخ الشهداء
المفكر الكوردي محمد معشوق الخزنوي , لقد جرى إختطاف
الدكتور الخزنوي يوم 10 مايس من عام 2005 وبعد مرور 20
يوما من الأختفاء وجدت جثته الطاهرة في مدينة القامشلو
وكانت أثار التعذيب الجسدي واضحة على جثته والتي
ارتكبتها قوات الاستخبارات العسكرية السورية - فرع
فلسطين.
ومن الناحية القانونية , تصنف هذه الجريمة ضمن الجرائم
الدولية , يستحق جميع المسؤولين والمشاركين عنها
المسؤولية القانونية فلا تسقط هذه الجريمة بمرور
الزمان , ولا حصانة ابدا لمن ارتكب هذه الجريمة رغم
وجود المادة 16 من المرسوم التشريعي 14 للعام 1966
التي تعفي موظفي ادارة امن الدولة من الملاحقة
القانونية عن مثل هذه الجرائم , لان الاتفاقيات
الدولية - وسوريا من الدول الموقعة عليها - لها
العلوية القانونية الدولية على القوانين الوطنية وحتى
على الدستور السوري , كما انها جريمة لا يجوز العفو
فيها و لا يمنح من ارتكبها حق اللجوء في اية دولة من
دول العالم .
الشيخ محمد معشوق الخزنوي شخصية كوردية دينية قوية ,
تؤمن بالحوار وبالتسامح وبنشر المحبة وتقف ضد الارهاب
والتطرف بكل أشكاله , قاوم الظلم والطغيان بكل شجاعة ,
ووقف ضد إستبداد وجرائم الأجهزة الأمنية السورية التي
تمارس أبشع صنوف إنتهاكات حقوق الانسان ضد الشعب
الكوردي وضد عموم القوى الوطنية الأخرى داخل سوريا
وخارجها , وقد تعرض الى ممارسات إرهاب الدولة من اجهزة
البعث الفاشي السوري التي لن تمر بدون عقاب .
ان عقلية البعث الفاشي في سوريا تربت على ثقافة الصنم
الواحد والفكر الاوحد والقائد الضرورة والمنهج
الاستبدادي التوسعي حيث لا مكان لثقافة حقوق الانسان
ولا قيمة للعهود الدولية ولا للالتزامات التي يوقع
عليها الحكام.....ولا معنى للديمقراطية الا ديمقراطية
البعث..! التي لن تجلب الا الكوارث على سوريا ومنطقة
الشرق الاوسط . فالعمى السياسي اصابهم ورياح التغيير
قادمة والى مزابل التاريخ كل أنظمة الحكم والحكام
الذين يحتقرون شعوبهم ويكرهون الحياة الحرة القائمة
على الاعتراف بالاخر ونشر التسامح وثقافة الاختلاف
والتعايش بسلام .
ايها الحفل الكريم
ان الظلم يزول مهما طال .. وايا كان جبروته
لكن لكل أجل كتاب....والاجل قادم لا محال..
فإذا جاء أجلهم فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون....
عاش الكورد
عاشت كوردستان
المجد والخلود للشهيد السعيد الخزنوي ولجميع شهداء
الكورد الابطال
والنصر حليفكم
والسلام عليكم
الدكتور منذر الفضل
Stockholm