|
|
|
اختطاف
واعتقال واستشهاد الشيخ
الشهيد الدكتور محمد معشوق الخزنوي
بعد تنامي شعبية الشيخ الشهيد بين جميع الأوساط
الشعبية والمثقفة منها خصوصا نظرا لما كان يحمله الشيخ
الشهيد في طروحاته من علم يشبع رغبات المجتمع و أعادته
إلى الإسلام الصافي النقي بعيدا عن تشويهات رجال الدين
التقليدين الذي لم يكن لهم دور إلا تخدر الشعوب
لمصالحهم الشخصية تارة وتدجين المجتمعات لصالح الحكام
المستبدين تارة أخرى .
فعلى الصعيد الديني حاول الشيخ معشوق تنقية الدين من
كل ما علق به من ادران وبدع حاولت المشيخات التقليدية
والصوفية منها خصوصا إضفاءها على الدين الإسلامي
الحنيف حيث حارب الشيخ الشهيد تلك البدع من إضفاء
القدسية على بشر أمثالنا على إخلاص الدين والعبادة لله
وحده خالقنا وان ليس هناك ناطقون باسم الله
.
إضافة الى رفضه إقحام الإسلام بالسياسة لتبرير تصرفات
الحاكم المستبد .
وعلى الصعيد الاجتماعي والوطني تطالب الشيخ الشهيد
بالحقوق المغتصبة للقوميات واعطاء الحرية للمجتمع
واشراكهم في العملية السياسية السلمية بعيدا عن القمع
والظلم التي اعتادت الدولة بواسطة أجهزتها الأمنية على
اعتيادها .
كل ذلك مع تفصيلاتها تلاقى مآرب من يرى النظرة
المخالفة لآراء الشيخ مع مأرب الأجهزة القمعية في
سوريا بضرورة التخلص من الشيخ ، حيث جاء في تقرير أمني
صادر عن الاجتماع الأمني في محافظة الحسكة ، أن معشوق
الخزنوي أصبح ظاهرة مقلقة ويجب التخلص منها ولكن بعيدا
عن محافظة الحسكة ، حيث أوعزت الأجهزة الأمنية إلى
أزلامها بمراقبة الشيخ الشهيد الى أن تم اختطافه في
العاشر من أيار 2005 في دمشق يوم الاثنين ليلة
الثلاثاء بطريقة عصابتيه حيث قامت مجموعة من أزلام
البعث بالسطو على مقر إقامة الشيخ العلامة معشوق
الخزنوي بدمشق وأجبروه على الذهاب معهم واقتادوا الشيخ
إلى مكان مجهول إلى تم أودع في سجن صيدنايا السياسي
قرب دمشق على أثر ذلك خرجت الجماهير إلى الشارع في
مظاهرات داخل سوريا وخارجها مطالبة السلطات السورية
بالإفراج عن الشيخ الخزنوي كما أدانت منظمات حقوقية
وأحزاب سياسية ودول هذا العمل الخسيس من قبل أجهزة
الأمن السورية ، إلا أن السلطات السورية لم تستجب لذلك
، و أصرت على احتجاز الشيخ عندها مستجوبة إياه مستخدمة
الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى ، بينما تحدثت أوساط
سياسية سورية عن امتلاكها وثائق تثبت حضور الرئيس
السوري بشار الأسد جلسات الاستجواب
.
ونظرا لعدم استسلام الشيخ معشوق لطلباتهم الدنئية تعرض
للترهيب الشديد وأنواع شتى من التعذيب على إثرها أدخل
إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق في يوم 28/5/2005 كما
صرح بذلك أحد الأطباء الذين أشرفوا على إعطاء الشيخ
الإسعافات التي قدر عليها لمداواته وإنقاذ ما ألحق به
من آذى إلا أن الطبيب أكد مغادرة الشيخ المشفى بعد
ساعات بمعية الفرقة الأمنية التي جاء بصحبتها إلا أنه
غادر وهو على قيد الحياة رغم الحالة السيئة التي كان
عليها .
وفي يوم 31/5/2005 ليلة 1/6/2005 قامت الإدارة العامة
بإيعاز من القصر الجمهوري باصطحاب نجلي الشيخ الشهيد
الشيخ مراد والشيخ مرشد بطريقة أمنية بحتة والمغادرة
بهما دمشق الى مدينة دير الزور حيث سلمت لهما جثمان
الشيخ بعد أن مارسوا تمثيلية على أنها كانت مدفونة
بينما أكد نجلي الشهيد انهما شاهدوا قبرا مفتوحا أخرجت
جثت الشيخ منها وهي بحالة جيدة وغير متسخة وانهما لم
يشاهدا القبر وهو يفتح ، وأكد نجلي الشيخ الشهيد وجود
علامات التعذيب والتشويه الواضحة على جثة شيخ الشهداء
، وعندها قامت أجهزة الأمن أيضا بممارسة قمعية مع
أنجال الشيخ حيث أن المشهد انتهى عند الساعة السابعة
صباحا من يوم 1/6/2005 بينما لم يسمح لهما بالإعلان عن
مصير الشيخ إلا عند الساعة الثانية عشر ظهرا
.
بعدها توجه نجلي الشيخ بكل ما يحملناه من أسى وحزن
بصحبة جثمان شيخ الشهداء الطاهر قافلين الى مدينة
قامشلوا التي عشقها الشيخ الشهيد ليدفن في مقبرة
الشهداء بقدور بك بصحبة فرقة أمنية
.
إثر وصول الخبر إلى مدينة قامشلوا انتشر انتشار النار
في الهشيم وسرعان ما توافدت على قامشلوا الجماهير من
المدن والقرى وخرجت إلى مدخل مدينة قامشلوا منتظرة
جثمان الشهيد في مظاهرة مليونية ، وصل جثمان الشيخ إلى
مدخل المدينة الساعة الرابعة عصرا واستقبل المليون
شيخهم ليودعوه وهم بهتفون بحياته وحياة أبنائه ومشوا
سيرا على إقدامهم حيث جامع الشيخ في حي حلكو للصلاة
عليه تأخر وصول الجثمان بسبب الجماهير المليونية التي
خرجت لوداع الشيخ ، حيث كان الجثمان الملفوف بالعلم
الكردي محمولا على الأكتاف ، صلي على الشيخ الشهيد في
جامعه الذي بناء ومنبره الذي كان يصدع من فوقه بكلمة
الحق صلي على الشيخ في جامعه والمنبر والمحراب تبكيه ،
ثم طاف المليون بجثمان شيخ الشهداء شوارع قامشلوا
وصولا إلى منزل الشيخ الشهيد الذي غرق بالبكاء والعويل
حزنا على فراق هذا البطل ، وبحنكة من نجل الشهيد الشيخ
مرشد حاول إقناع العائلة بعدم دخول الجثمان إلى المنزل
نظرا لتأخر الوقت وتعب الناس حيث الوقت الساعة الحادية
عشر ليلا توجه المشيعون بشيخهم إلى مقبرة الشهداء
بقدور بك حيث وري الثرى في مشهد مهيب و قامشلوا تبكي
والمشيعون يرددون ( قامشلوا فارغة و شيخ معشوق غير
موجود ).
ومنظر أخر أشعل فتيل الغضب والغيظ لدى الجماهير ،
فأثناء مواراة الشيخ الشهيد في مرقده علا صراخ طفل في
التاسعة من عمره وهو يبكي فوجئ الناس بالشيخ مرشد وهو
يهدئ الطفل ويقول له كفى يا قتيبة ، إنه قتيبة صغير
الشيخ الشهيد ، لكم الله يا أبناء الشيخ
واختتم تشيع الشيخ الشهيد بكلمة نجله الشيخ مرشد بعد
إلقاء كلمات التأبين من قبل بعض الأحزاب والمنظمات
والكتاب شكر الشيخ مرشد الناس على ما بذلوه معاهدا
أباه الشيخ الشهيد أن يكونوا على طريقه يكملوا المشوار
.
وعلى مدى ثلاثة أيام أقيم عزاء أمام منزل الشيخ الشهيد
شاركت فيه مدينة قامشلوا مستقبلة وفود المعزين برحيل
شيخ الشهداء من المدن والقرى والمحافظات السورية
ودولتي تركيا والعراق مشهد مهيب ستبقى في ذاكرة
قامشلوا ولن تنسى شيخنا ضحى بدمه من أجلها
رحمك الله يا شيخنا 0 شيخ قول الحق ، شهيد المنبر
والمحراب
|
|
| |
 |
|
سيرة حياة | |
|
|
 |
|
الاختطاف والاعتقال | |
|
|
 |
|
الاسيشهاد | |
|
|
 |
|
الذكرى السنوية الأولى
| |
|
|
 |
|
الذكرى السنوية الثانية | |
|
|
 |
|
الذكرى
السنوية
الثالثة | |
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|
 |
|
|
 |
|
|
 |
|
|
 |
 |
| |