الجمعية الكردية : الذكرى الخامسة لإختطاف واغتيال شيخ الشهداء د.محمد معشوق الخزنوي

1-6-2010





تحل علينا الذكرى الخامسة لرحيل الشخصية الوطنية-الدينية والاجتماعية المرموقة الشيخ الجليل والعالم الفذ د.محمد معشوق الخزنوي ،جسديا فقط عنا إلى جوار ربه الأعلى،ولكن شيخنا كان ومازال معنا روحيا ومعنويا،لابل أن حضوره في الذاكرة الجماعية لشعب كردستان أصبح فاعلا ومؤثرا،أقوى من ذي قبل بكثير.سيما انه وضع أسس مدرسة دينية واجتماعية جديدة في المجتمع الكردي، هذه المدرسة أو المذهب الذي لايقتصر على التعبد والزهد والانزواء في محراب العبادة والدين فقط،بل حث الناس على مقاومة الظلم والعدوان والقهر واستعباد الانسان.يتلخص جوهر فهم وإدراك الشيخ معشوق الخزنوي لهذه المدرسة النضالية الجديدة بعدة كلمات موجزة ولكنها ذات معنى كبير وعميق جدا،ألا وهو:ان الحقوق أيها الأخوة لايتصدق بها أحد،بل أن الحقوق تؤخذ بالقوة،هذه الكلمات المجنحة التي ألهبت قلوب ومشاعر الملايين من الكرد في غربي كردستان، كانت لها وقع وصدى خاص لدى أحفاد الميديين الأبطال من جهة وأثارت توجس وخوف السلطة من بروز شخصية دينية ذات كاريزما ومكانة مرموقة لدى الكرد. لقد جسد الشيخ معشوق الخزنوي في شخصيته نهج المقاومة والكردايتي والوقوف في وجه الطغيان البعثي ونظامه الدكتاتوري الشمولي،الذي يعمل جاهدا وبكافة السبل لإبادة الشعب الكردي وإلغاء شخصيته.لم تغفر سلطة البطش والعدوان البعثية لشيخنا الوقور دوره المشرف والنشيط في الدعم المتواصل لمقاومة شعبنا الكردي الباسل في غربي كردستان ابان انتفاضته الشعبية التاريخية في العام 2004 ضد الطغيان البعثي ومن أجل كرامة وحرية الانسان الكردي وحقوقه المعترفة بها في كافة الشرائع السماوية والموضوعية.لقد أراد البعث الشوفيني من وراء اغتيال الابن البار لشعب كردستان تحطيم روح المقاومة لدى الكرد وزرع الخوف واليأس في نفوسهم وارغامهم على الاستسلام والقبول بحياة الذل والعبودية ومغادرة أرض الأباء والأجداد.ولكن أقطاب سلطة الغدر والعنصرية في دمشق،خسروا الرهان وأخطأوا في حساباتهم، فالشعب الكردي بالرغم من كافة أساليب القمع والحصار والتجويع والإبادة الجماعية، مازال صامدا ووفيا لوصايا الشيخ معشوق الخزنوي في عدم الاستكانة لهذا المصير الأسود الذي أعده سلطة القتلة والارهابيين في دمشق.فتضحية الشيخ معشوق الخزنوي بحياته في سبيل شعبه الكردي أصبح نبراسا ومشعل نور يضيئ الطريق للأجيال الكردية الحالية والقادمة لمواصلة الكفاح بعزيمة وقوة أشد ضد البعث النازي الذي تجاوز عدوانه الوحشي والبربري كافة الأبعاد والمقاييس.لقد عرف شيخنا برحابة الصدر والتسامح واحترام الديانات والعقائد الأخرى ومد جسور الحوار والتفاهم معها،وهل أبلغ دليل على ذلك هو زيارته للكنيسة في السويد وايقاده شمعة،رمز النقاء والنور والمحبة والتآخي بين مختلف الديانات.

يجب على كافة المنظمات الكردية الوطنية الحقوقية منها والسياسية،بذل أقصى الجهود وكسب مزيد من الأنصار والأصدقاء لإقامة دعوى جنائية أما م محكمة الجزاء الدولية في لاهاي ضد نظام القتلة والمجرمين البعثي في سورية، الذي تسبب في اغتيال الشيخ الكبير،الانسان والمعلم محمد معشوق الخزنوي،سيما أن القتلة أنفسهم أغتالوا 38 جنديا كرديا بريئا في الجيش السوري بطريقة غادرة ودنيئة،ومن هنا علينا إظهار احترامنا وتقديرنا لذكرى الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي و الجنود الكرد الشهداء والمطالبة باجراء تحقيق دولي محايد في تلك الجرائم والإقتصاص من القتلة والمجرمين في أعلى هرم السلطة وفقا لمعاهدة منع جريمة الجينوسايد لعام 1948،ونظام روما الأساسي لعام 2000 حول الجرائم ضد الانسانية التي أرتكبتها هذه السلطة الغاشمة على مدى السنوات الماضية ضد الشعب الكردي.

المجد والعزة والخلود لروح الشهيد معشوق الخزنوي،رمز أمة الكرد ونضالها البطولي في غربي كردستان

الخلود لأرواح 38 مجندا كرديا بريئا،اغتالتهم آيادي الغدر في مفارز الموت البعثية السورية

الخزي والعار لسلطة القتلة والجلادين البعثية في سورية.

الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا. 01.06.10
 

 

 



 



   
      سيرة حياة
      الاختطاف والاعتقال
      الاسيشهاد
      الذكرى السنوية الأولى
      الذكرى السنوية الثانية
      الذكرى




أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الخزنوي